التعدين بجنوب كردفان من حرق مقر الشركات إلى رضا المجتمع والتنمية والنهضة بالمحافظات

تقرير : الريكة نيوز
التاريخ يكتب أن بداية التعدين في ولاية جنوب كردفان جاءت عقب عودة ولاية غرب كردفان بذهاب الوالي الأسبق مولانا أحمد محمد هارون إلى ولاية شمال كردفان ونائبه اللواء الركن أحمد خميس إلى غرب كردفان و تقلد معتمد محلية قدير المهندس آدم الفكي مقاليد الأمور في جنوب كردفان التي فقدت إيرادات البترول مع ذهاب غرب كردفان وأصبحت الولاية بلا موارد حقيقية فكانت نعمة التعدين الذي بدأ تقليديا بالبحث عن الذهب والتنقبيب عنه عبر الأهلي في الليري، قدير، تالودي، التضامن، كادقلي، الدلنج وغيرها.
*بدايات ضعيفة*
جاءت بداية التعدين ضعيفة بحكم بدائية العمل الأهلي وعدم الخبرة وقلة التجربة مع استخدام المواد المضرة بالبيئة مثل الزئبق في استخلاص الذهب، وتبعه السيانيد.
*عوائد هامشية*
مع ظهور التعدين لم تكن حكومة الولاية تفرض الرسوم على العمل التعديني في حد ذاته إنما من الأعمال المصاحبة للنشاط التعديني في المناجم والأسواق مما مكن المحافظات من استقطاب إيرادات استطاعت بها تسيير أمورها واستعاضت الولاية جزءا قليلا من فقدان عائدات البترول.
*دخول الشركات*
في فترات سابقة بين العامين ٢٠١٥ _ 2016م دخلت الشركات في محليات الليري وابوجبيهة و قدير و تالودي وحدث لها الاعتداء فتم حرق مواقع الشركات بسبب استخدامها للمواد المضرة بالبيئة من السيانيد، و ظل المجتمع يقاوم عمل الشركات التي تستخلص الذهب من مخلفات التعدين التقليدي “الكرتة”
*آثار سالبة*
خلف التعدين التقليدي آثار سالبة في البيئة والمياه ونفوق الحيوانات و اجهاض النساء الحوامل وغيرها من الظواهر السالبة نتيجة عمل التعدين الغير مقنن.
*استقرار التعدين*
بدأت عملية التعدين تستقر في عهد مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بجنوب كردفان الحالي الباشمهندس ورشة ناصر ورشة الذي تم تعيينه في في نهاية العام ٢٠٢٠م واستلم العمل فعليا في بداية العام ٢٠٢١م.
*وضع صعب*
وصف مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بالولاية بأن مكاتب الشركة كانت عبارة عن مبنى مستأجر به عدد بسيط من الموظفين وأجهزة وأوراق ولا توجد أشياء أخرى و بلا رصيد في البنك.
*الجلوس مع المجتمعات*
لتغيير نظرة المجتمع إلى التعدين قال ورشة جلسنا في بداية العام ٢٠٢١م مع المجتمعات ومع المركز وبدينا نعمل في إقناع المجتمعات بضرورة الإستفادة من الخيرات، مبينا أن المجتمع وقتها كان يرفض حتى اسم الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة ويرفض التعامل معها، وأضاف كنا نقول نحن وزارة المعادن، وقال تم التجاوب الكبير وشخصنا المشكلة وبدينا بادارة التعدين التقليدي في منتصف العام ٢٠٢١م وجاء فصل الخريف وتوقف العمل.
*مؤتمر التعدين*
قال ورشة وصلناالى تفاهمات مع المجتمعات في العام ٢٠٢٢م بإقامة مؤتمر التعدين بكادقلي الذي كان بداية لانفجار عمل التعدين وجاءت الشركات ودخلت الولاية شركة اولاد ديدان، في تالودي والمسار في قدير، كما استعادة شركة التواصل النشاط بالريف الشرقي ولم تدخل الانتاج، وبعده عقب الخريف دخلت شركة كونكورب في التضامن.
و قال ورشة استطاعنا استعادة عائدات التعدين للشركة و تحقيق الربط السنوي وتوقف العمل في العام ٢٠٢٣م بسبب الحرب.
*التواصل مع المجتمعات*
أوضح ورشة في العام ٢٠٢٤م كنا بكادقلي المحاصرة واتقفلنا بسبب الحرب فكان يتم التواصل مع المجتمعات عن بعد، مبينا عن بدابة ظهور النشاط المخالف الذي نشط والتعدين العشوائي أصبح بالسيانيد في التضامن وتالودي، وجزء بسيط في الليري، وأضاف قام الموظفون بعمل لوقف المخالفات ولم يتمكنوا في ذلك،. ولتفعيل العمل خرجت من كادقلي وعملنا من المنطقة الشرقية.
*لا لبيع الكرتة*
يقول ورشة جلسنا مع المجتمعات المحلية وحاورناهم في كيفية الإستفادة من الموارد والخيرات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة و عدم استخدام المواد المضرة بالإنسان والحيوان، وشدد على ضرورة معالجة مخلفات التعدين التقليدي التي تحتوي على مواد مضرة، ويجب استخلاص الذهب منها. و أبان ورشة خلال الجلوس مع المجتمعات تم الإتفاق بعدم بيع الكرتة، مبينا في السابق كان يتم بيعها للشركات، وأضاف كنا بناخذ عينات من الكرتة ويتم تحليلها ونوضح لكل مجتمع بأن نسبة الاحتياطي من الذهب في الكرتة كذا لكل مجتمع ومحافظة، وزاد نطالب المجتمع بعدم بيع الكرتة لأن ذلك يسبب خسائر لهم والأفضل دخول الشركات.
*شراكة المجتمع والشركات*
كشف ورشة أن المجتمع كان يريد أن تكون الشراكة مع الشركات بنسبة ٥٠٪ لكل طرف الكرتة للمجتمع و المعدات والمعينات رأس المال للشركة وقال بعد مجهودات و تحاور ونقاش تم الإتفاق على نسبة ٤٠٪ للمجتمع.
*دخول الشركات*
أوضح ورشة أول دخول لشركة بعد الجلوس مع المجتمعات كان في الأول من يونيو ٢٠٢٥م كبداية خير واستعادة شركة اولاد ديدان نشاطها وفي فترة ستة أشهر من يونيو وحتى ديسمبر ٢٠٢٥م دخلت (42) شركة
*أول إنتاج*
كشف ورشة أن أول إنتاج لشركة كان في محافظة التضامن بتاريخ الأول من فبراير ٢٠٢٦م في محافظة قدير وجاءت الشركات والآن أصبحت (67) شركة دخلت (24) شركة مرحلة الإنتاج، وفي الايام المقبلة سوف تدخل (31) شركة دائرة الإنتاج.
*القرار “٩٠”*
القرار “٩٠” الخاص بتوزيع النسب بين المركز والولاية والمحافظات والمجتمع المحلي اصدره وزير المالية والتخطيط التنموي الإتحادي الدكتور جبريل إبراهيم في التاسع من نوفمبر ٢٠٢١م بغرف توزيع إيرادات قطاع التعدين بين الحكومة الاتحادية ممثلة في وزارة المالية والشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة و رئاسة الولاية و المحليات “المجتمع المستضيف”، حيث اعطي الحقوق بنسب دقيقة في العوائد، أرباح الأعمال،. عقدات التعدين التقليدي، رسوم الاتفاقيات والعقودات والرخص، المجتمع المحلي “مال المسؤولية المجتمعية”، و زكاة المعادن.
*نصيب مقدر* القرار “90” أعطى المجتمع نصيبه الذي تمثل في 4٪ عينا من شركات مخلفات التعدين التقليدي عن الذهب، و ١٪ نقدا عن شركات الإمتياز مما مكن المجتمع من الإستفادة من الموارد الطبيعية التي كانت حييسة الارض، وهذا القرار شجع المجتمعات على دخول الشركات بعد ان حاريتها في السابق.
*محاربة المخالفات*
قامت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بالولاية بجهد كبير في محاربة المخالفات في التعدين بعمل حملات ازالة المخالفات التي شملت محافظات التضامن، ابوجبيهة، الليري، و تالودي اخيرا.
*فكرة ولائية*
أفاد ورشة أن النسب في التعدين تكون للدولة، المجتمع، الولاية،. والمجتمع المحلي بنسب مع وجود نسب الزكاة، وضريبة أرباح الأعمال والمسؤولية المجتمعية، وأضاف صافي المجتمع يصل إلى نسبة ٥٢٪ للولاية بمختلف الجهات، واصفا ذلك بغير الموجود في كل الولايات التي تاخذ فقط نسبة ٢٠٪ أو ١٢٪، مبينا أن ذلك من جهود موظفي الشركة السودانية للموارد المعدنية بجنوب كردفان.
*أمانات منتظرة*
كشف ورشة عن وجود أموال المسؤولية المجتمعية كأمانات طرف الشركة للمحليات المنتجة واكملت محافظة الليري وتالودي الإجراءات وتم تحويل نصيبهما، فيما تنتظر الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بالولاية بقية المحافظات لإكمال الإجراءات.
طالب ورشة بضرورة تفعيل عمل لجان المجتمع، منبها لضرورة عملها حتى تكتمل عملية استفادة المجتمع من خيرات أرضه
*ورشة نهر النيل*
أبان ورشة ان ورشة المسؤولية المجتمعية التي أقيمت للمدراء التنفيذيين ولجان المسؤولية المجتمعية والادارة الأهلية والشباب والمرأة باامحافظات المنتجة كان لها الأثر في تغيير نظرة المجتمع للتعدين، مؤكدين العمل للاستفادة القصوى لتحقيق التنمية ونهضة المحافظات،. كاشفا عقب العودة من نهر النيل فتحت المجتمعات حسابات في البنك وبدأت في الإستفادة من أموال المسؤولية المجتمعية.
*تحديات التعدين*
يواجه التعدين بتحديات كثرة الاسواق وتعمل الشركة على تقليصها لأقل عدد ممكن ، و التهريب للإنفتاح على جنوب السودان، بجانب عمل بعص الجهات العسكرية في التعدين، وقال ورشة ناصر من التحديات أن بعض المجتمعات ليس لديها لجان، وبعضها لديها لجان المسؤولية المجتمعية ولجان تنمية، والآخر لديهم لجان شعبية غير مسجلة تحفظ الحقوق ولن تستطيع تقديم الخدمات بالصورة المطلوبة، والتحدي الأكبر تمثل في إصرار بعض مجتمعات تالودي والتضامن على المخالفات التي تمت إزالتها وسوف تدخل قريبا في الإنتاج عبر الشركات التي بدأت تسجل دخول بالمحافظتين.
*نموذج قدير*
قال مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بالولاية المهندس ورشة ناصر إن مجتمع قدير يمثل أنموذجا حيا للاستفادة من نسبة ٤٠٪ للمجمعات حيث قدم مشروعات حقيقية ولها ذهب تستطيع أن تقدم مشروعات كبيرة.
*فتح حسابات و أنصبة*
أوضح ورشة إن محليتي ابوجبيهة والتضامن لها انصبة وصفها بالبسيطة و قابلة للزيادة مع دخول الشركات وبداية الإنتاج بصورة قوية سوف تكون لهم انصبة كبيرة والاستفادة من نسبة ١٢٪، مطالبا بقيام لجان المسؤولية المجتمعية وفق القرار (90) وشدد على قيام اللجان المجتمعية و فتح حسابات لإنزال الانصبة. و بشر بأن محليتي الليري وتالودي فتحت حسابات للمسؤولية المجتمعية و عائدات التعدين ونزلت لهم الانصبة الخاصة بهم، مطالبا باقي المحافظات المنتجة بفتح حسابات للمسؤولية المجتمعية و عائدات التعدين.
*ولاية بلا مخالفات*
كشف ورشة بأنهم قريباً سوف يعلنون بأن ولاية جنوب كردفان بلا مخالفات في مجال التعدين بالأرقام مع التأكيد على حفظ سلامة البيئة.
*الليري تنجز*
جرى قبل يومين مؤتمر تنمية وتطوير محافظة الليري الذي يمثل البداية الحقيقية لتنفيذ مشروعات التنمية الحقيقية بالولاية بالاستفادة من خيرات التعدين، و كشف الدكتور محمد مضوي عضو لجنة الإسناد بالليري عن تنفيذ عدد (63) مشروعا في مختلف المجالات في الأيام المقبلة تمثل المشروعات انطلاقة حقيقية لتقديم تنمية بالشراكة بين الحكومة والمجتمعات وهذا يمثل إنجازا حقيقيا .
*من المحرر*
يظل التعدين هو أحد الروافد لتوفير الأموال لتقديم التنمية ونهضة الولاية التي زاخرة بجميع الخيرات والموارد فقط تريد التخطيط السليم والعمل بوحدة وتعاون وتنسيق وتكاتف.
و جنوب كردفان من حرق مقر الشركات في البدايات إلى رضا مجتمعي و نهضة وتنمية في المحافظات المنتجة.



